انطلاقاً من رسالة المشروع الإنساني العالمي " السلام عليك أيها النبي" وأهدافه السامية فقد خصصنا هذا الجزء من البوابة الدولية للمشروع لاستقبال جميع الأسئلة التي ترد إلينا من خلال الزائرين، ومن ثَـمَّ نقوم بتصنيفها وتبويبها حسب الموضوعات، ثُـمَّ يتم عرضها على لجنة من المتخصصين - كل حسب تخصصه - للإجابة عن الأسئلة التي وردت إلينا، كما تقوم قناة " السلام عليك " الفضائية - إحدى النوافذ الإعلامية للمشروع بتلفزة هذه الأسئلة، والإجابة عنها أيضاً على شاشتها في برنامج تلفزيوني يحمل اسم "يسألون عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم"، وتذاع هذه الحلقات بواقع حلقة أسبوعياً.

الرئيسية / المقتنيات

الجِـــرَابُ

الجرابُ عبارةٌ عن وِعاءٍ من إِهابِ الشاءِ القوي .. يُوضَعُ فيه الطعامُ اليابسُ غيرُ الطريّْ .. ومن ذلك التمرُ والشعيرُ والدقيقُ والزبيبُ وجميعُ ما يحتاجُهُ العربيّْ .. فيضعُ فيه السيفَ مغموداً حالَ عدم الاستخدام .. ويضعُ فيه سوطَه وأدواتِه وكلَّ ما يحظى عنده باهتمام .. ويُعَلّقُ الجِرابُ في مؤخرة الرحْلِ أو وسطِه ليكون قريباً من الراكبِ إذا أراد شيئاً مما فيه .
 

عرَفَ النبي -صلى الله عليه وسلم- الجرابَ واستعمله .. كما عرفه الجرابُ فأحبه ووقره ..وكذا الصحابةُ الأعلام .. فالجراب مخزَنُ تَمْرِهم .. ورفيقُ حضَرِهم .. وصاحبُ سفَرِهم .. عليه يلتقون .. وحوله يجتمعون .. [ روى مسلمٌ عن جابرٍ بنِ عبدِ اللهِ -رضي اللهُ عنه- قال : بعثنا رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- وأمَّر علينا أبا عبيدةَ ، نتلقَّى عِيراً لقريش .. وزودنا جِراباً من تمرٍ لم يجد لنا غيرَه] 
 

والجرابُ يشهدُ لأسماءَ بخِدمةِ المهاجِرَيْن .. ولماذا لُقِّبتْ بذات النطاقين .. قالتْ عائشةُ -رضي اللهُ عنها-محدثةً عن الهجرة : فجهزناهما ( أي الراحلتين ) أحثَّ الجهاز ( أي أسرعَه ) ، وصنعنا لهما ( أي للنبي وصاحبِه ) سُفرةً في جراب ، فقطعتْ أسماءُ بنتُ
أبي بكرٍ قطعةً من نطاقِها فربطتْ به على فمِ الجِراب ، فبذلك سُمِّيت ذاتَ النطاقيْن . رواه البخاري 


 

ولقد شهِد الجرابُ المشاهِدَ الكبيرة .. والمواقفَ العسيرة .. والضوائقَ الشديدة .. بل والمحبةَ الفائقةَ من الصحابةِ الكرام .. لنبيِّهم عليه الصلاةُ والسلام .. فعن جابرِ بنِ عبدِ الله -رضي اللهُ عنهما- قال : لما حُفِرَ الخندقُ رأيتُ بالنبيِّ -صلى الله عليه وسلم- خَمَصاً شديداً فانكفأْتُ إلى امرأتي ،، فقلتُ : هل عندكِ شيءٌ ؟ فإني رأيتُ برسولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلم - خَمَصاً شديداً .. فأخرجتْ إليَّ جِراباً فيه صاعٌ من شعير .. ولنا بُهَيْمَةٌ داجنٌ ( أي بالبيتِ ) فذبحتُها .. وطحنَتِ الشعيرَ .. ففَرَغَتْ إلى فراغي وقطَّعتُها في بُرْمَتِها .. رواه البخاري .... فالجرابُ صاحَبَ المختار .. وعاشرَ الأخيار .. وعاينَ الأخبار .. وشاهدَ الأنوار .

سجل إعجابك

التعليقات

أضف تعليقاً