انطلاقاً من رسالة المشروع الإنساني العالمي " السلام عليك أيها النبي" وأهدافه السامية فقد خصصنا هذا الجزء من البوابة الدولية للمشروع لاستقبال جميع الأسئلة التي ترد إلينا من خلال الزائرين، ومن ثَـمَّ نقوم بتصنيفها وتبويبها حسب الموضوعات، ثُـمَّ يتم عرضها على لجنة من المتخصصين - كل حسب تخصصه - للإجابة عن الأسئلة التي وردت إلينا، كما تقوم قناة " السلام عليك " الفضائية - إحدى النوافذ الإعلامية للمشروع بتلفزة هذه الأسئلة، والإجابة عنها أيضاً على شاشتها في برنامج تلفزيوني يحمل اسم "يسألون عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم"، وتذاع هذه الحلقات بواقع حلقة أسبوعياً.


مِخْيَط .. ساكن الثاني مكسور الأول (مكسور الأول ساكن الثاني) .. جمعها جمعه مَخَايط .. هي (يطلق على) الإبرةُ وكلُ ما يُخاطُ به .. وقد عرفها عرفه الإنسانُ قديماً وكانت وكان من مقتنيات المرأةِ عبرَ العصور تتعهد بها به ثيابَ أسرتِها 

.. يخاط به الثيابُ والمفارش والأغطية وما سوى ذلك مما لا غنى للناسِ عنه 
 

وأشرفُ ما خاطَ المِخْيطُ على مر الأيام .. هو صدرُ النبيِّ عليه الصلاةُ والسلام .. في حادثةٍ ثابتةٍ لا شكَّ فيها عند أهل الإسلام .. 
 

قال أنسٌ -رضي اللهُ عنه- وهو يحدثُ عن شقِّ صدرِ النبيِّ -صلى اللهُ عليه وسلم- : كنتُ أرى أثرَ ذلك المِخْيَطِ في صدرِه .. رواه مسلم
 

ولضآلةِ المِخيطِ وصغرِ حجمه ولأن الجميعَ يعرفه ذكره رسولُ اللهِ -صلى اللهُ عليه وسلم- وهو يتكلم عن الأمانةِ فقال : ( من استعملناه منكم على عملٍ فكَتَمَنا مِخْيَطاً فما فوقه كان غُلولا يأتي به يومَ القيامة ) رواه مسلم 
 

وهدد -صلى اللهُ عليه وسلم- وتوعد وحذر وأنذر ونصح وبين وهو يقول : ( يا أيها الناسُ أدوا الخَياط والمِخْيَط فإن الغلولَ يكون على أهلِهِ عاراً وشناراً يومَ القيامة ) رواه النَّسائي .
 

ولقد ذكر ربنا -سبحانه- المِخْيطَ في الحديث القدسيِّ الجليل يدلل على فضلِه وكرمِه وغناه وامتلاءِ خزائنِه فقال : ( ياعبادي لو أن أولَكم وآخرَكم وإنسَكم وجِنَّكم قاموا في صعيدٍ واحدٍ فسألوني فأعطيتُ كلَّ إنسانٍ مسألتَه ما نقَص ذلك مما عندي إلا كما يَنقُصُ المِخْيطُ إذا أُدخلَ البحر ) رواه مسلم .. فسبحان من هذا كرمُه وغناه .. وهذا فضلُه على خلقه جلّ في علاه .

سجل إعجابك

التعليقات

أضف تعليقاً