انطلاقاً من رسالة المشروع الإنساني العالمي " السلام عليك أيها النبي" وأهدافه السامية فقد خصصنا هذا الجزء من البوابة الدولية للمشروع لاستقبال جميع الأسئلة التي ترد إلينا من خلال الزائرين، ومن ثَـمَّ نقوم بتصنيفها وتبويبها حسب الموضوعات، ثُـمَّ يتم عرضها على لجنة من المتخصصين - كل حسب تخصصه - للإجابة عن الأسئلة التي وردت إلينا، كما تقوم قناة " السلام عليك " الفضائية - إحدى النوافذ الإعلامية للمشروع بتلفزة هذه الأسئلة، والإجابة عنها أيضاً على شاشتها في برنامج تلفزيوني يحمل اسم "يسألون عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم"، وتذاع هذه الحلقات بواقع حلقة أسبوعياً.

الدلوُ مفردةٌ وجمعُها الدِّلاءُ وهو إناءٌ أو وعاءٌ يُستَقى به الماءُ من البئر .. ويُسْتَخرجُ به الماءُ من الآبار .. فيشربُ منه الإنسان .. ويسقى منه الحيوان .. كذلك النباتُ والأشجار . 
 

يُقالُ أدلى الدلوَ في البئرِ إذا أرسلها فيه ليوصلَها إلى الماء .. ويقالُ أدلى في الحديثِ بدَلوِه أي شارك فيه 

عرَف النبيُّ -صلى اللهُ عليه وسلم- الدلوَ ورآها وشرِب منها وتحدث عنها ..
 

عن ابنِ عباسٍ أنَّ النبيَّ -صلى اللهُ عليه وسلم- شرِبَ من زمزمٍ من دَلْوٍ وهو قائمٌ . رواه مسلم .. فدلَّ على جوازِ الشربِ قائماً كما صنع -صلى الله عليه وسلم .

وعن أنسٍ أن أعرابياً بال في المسجدِ فقام إليه بعضُ القومِ ، فقال رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- : دَعُوه ولا تُزْرِمُوه .. قال : فلما فرغ دعا بدلوٍ من ماءٍ فصبَّه عليه .. رواه مسلم. .. فكان -صلى اللهُ عليه وسلم- معلماً لأصحابه .. رحيماً بالمخالِفِ .. حكيماً في علاجِ المخالفة 
 

ولقد ذكر رسولُ الله -صلى اللهُ عليه وسلَّم- الدَّلْوَ وهو يَحْفِزُ على العطاء .. ويدعو إلى السخاء .. ويُعمق بين المسلمين روابطَ الإخاء .. فقال : ( افراغُك من دَلوِك في دَلْو أخيك صدقة ) رواه الترمذي 
 

ويبقى الدَّلوُ شاهداً على بركةِ النبي -صلى اللهُ عليه وسلم- وتأييدِ اللهِ له بآياتِهِ ومعجِزاتِهِ .. فقد ( أُتِيَ النبيُّ -صلى اللهُ عليه وسلم- بدَلوٍ من ماءٍ فشرِبَ منه ، ثم مَجَّ في الدلو ( أي بغَّ فيه ) ثم صبَّه في البئرِ ، أو شرب من الدلو ثم مج في البئرِ ففاح منها مثلُ ريحِ المسك ) رواه أحمد
 

ويعتبرُ الدلوُ من الماعون الذي كان يُعار للجار من جارِه .. قال ابنُ مسعودٍ -رضي اللهُ عنه- : كنا نعُد الماعونَ على عهدِ رسولِ اللهِ -صلى اللهُ عليه وسلم- عاريةَ الدلوِ والقِدْرِ .. أبو داود .

سجل إعجابك

التعليقات

أضف تعليقاً